مكي بن حموش

7882

الهداية إلى بلوغ النهاية

الأبدان والأقدام إلى [ الوجوه ] « 1 » - لالتباس الوجوه بها - كان ( إضافة ) « 2 » النظر إلى [ الوجه ] « 3 » - يراد به العين - أجوز وأحسن ، لأن العين في الوجه ، وهي من جملة الوجه . وهذا سائغ « 4 » جائز في اللغة وفي كثير من القرآن « 5 » . [ وأحاديث ] « 6 » تصحيح « 7 » النظر إلى اللّه جل ذكره في الآخرة كثيرة أشهر من أن تذكر ها هنا « 8 » . ويدل على تصحيح جواز ذلك - من القرآن والنظر - قوله تعالى - حكاية عن موسى عليه السّلام - : قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ « 9 » . ففي سؤاله « 10 » النظر دليل على جوازه ، لأن موسى لا يمكن أن يسأل ما لا يجوز وما يستحيل ، فأعلمه اللّه أنه لا يراه في الدنيا أحد . فأما قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ « 11 » ، فمعناه : لا تحيط به « 12 » . ومن قال : إن

--> ( 1 ) م : الوجه . ( 2 ) ساقط من أ . ( 3 ) م : الوجوه ( 4 ) أ : شائع . ( 5 ) أ : وكثير في القرآن . وانظر : تفصيل هذه المعاني في مبحث الحذف من كتاب البرهان للزركشي 3 / 102 . ( 6 ) م : واما حديث ( 7 ) أ : تصحح . ( 8 ) انظر : تفصيل ذلك في مصابيح السنة 3 / 568 - 569 وشرح النووي على مسلم 3 / 5 - 20 والفتح 13 / 419 - 434 وجامع الأصول 10 / 557 - 563 وتفسير ابن كثير 4 / 479 . ( 9 ) الأعراف : 143 . ( 10 ) ث : سؤله . ( 11 ) الأنعام : 104 ، وانظر : ما قاله مكي في معانيها في الجزء الذي حققه د . بوقسيسي ، وقد ذكر فيه نحوا مما قاله هنا . ( 12 ) ذكر مكي هذا المعنى عن ابن عباس في تفسير آية الأنعام 2 / 404 وانظره في جامع البيان -